تقول المصممة آن ماري
كلما أصبح الأثاث قديماً أحببته أكثر) لعل هذه العبارة تعبر عن مزاج الكثير من الأشخاص الراغبين في اقتناء الأدوات العائدة إلى عهد قديم، حيث يعبرون من خلالها عن تمسكهم بالجذور والأصول إضافة إلى طبيعة الأشياء القديمة التي تتمتع في غالب الأحيان بالقوة والمتانة وأسباب الاستمرارية...
يتميز هذا المنزل الذي اخترناه للعدد بألوانه التي سيطر عليها الأزرق المائل إلى لون البحر وبالخطوط الطولية لبعض أجزائه و مفروشاته ذات البنية القاسية.
جرت بعض التعديلات من قبل أصحاب المنزل على الأطراف وعلى المكونات الداخلية وكذلك بعض التغييرات حيث تم التخلص من عدد من قطع الأثاث غير المرغوب فيها كالخزائن التي فقدت الكثير من بريقها وجمالها ويتعذر إصلاحها أو إعادة الحيوية لها.
لكن معظم الأجزاء الأخرى من الديكور يمكن إعادة الجمال لأشكالها حيث تم طلاؤها بألوان زيتية بعد مزجها واستخلاص اللون المراد. وإضافة النقوش ورسوم الأزهار، وإضافة اللمسات الفنية عليها من خلال قطع الأقمشة والدانتيل على أغطية الطاولات والكراسي في الصالون وغرفة تناول الطعام. واعتماد طراز أنيق ينسق المفروشات والأدوات بشكل يولد التناغم بين أجزائها.. وهنا لابد من ذكر دور مهندس الديكور الذي يؤكد أنه:يعمل بكل جهده لكي يعيد للأثاث رونقه الذي فقده منذ زمن) بعيد.
كل شيء كان قديماً في هذا المنزل، المدفئة الخشبية تجاوز عمرها 200 سنة، والطاولة في غرفة الطعام تجاوزت الستين سنة، جرى معالجة سطحها فأخذت لمعاناً وبريقاً زائداً، زودت بكراسي من حولها، لقد أصبح استخدام المقتنيات القديمة في المنازل الحديثة فناً قائماً بذاته يجري تدريسه كمنهج في مدارس الديكور في أوروبا، ورّثه الآباء لأبنائهم الذين يضيفون لمسات من وحي أذواقهم و تخيلاتهم الخاصة.